إلى صديقاتي اللاتي يجعلن حياتي مختلفة، يجعلنها صاخبة، مجنونة، و جميلة جدا إلى الحد الذي أعشق أيامي لأنهن فيها... أعتذر عن الإطالة في نشر جزء آخر من القصة، فقد أخبرتكن بتلك المأساة التي ألمت بي، عندما ضاع كل ما كتبته من الجزء الثاني للقصة (الكمبيوتر و بلاويه!) ، بالمناسبة لم أكن أنوي نشر أجزاء أخرى هنا، و لكن بسبب رغبتكن في معرفة أحداث تلك القصة و ماذا حل "بشريفة" التي يبدو أن قلوبكن تعلقت بها قررت أن انشر المزيد من الأجزاء ... و قد أنشرها حتى النهاية، لا أعلم
لا زلت أبحث عن عنوان مختلف للقصة
!
*****
في السفينة كان كل شيء جميل، كل شيء يحمل طعم الحياة، و يمطرك حرية لم تذق مثلها يوما ، حرية أشتهيها دائما و لا أمل من مذاقها ككعك أمي بالزعفران، السماء و البحر و الرياح التي تلفنا قادمة من بلاد روشنك، تلك التي خيلت لي أنها بعيدة جدا عن أرضي، و لكنها لم تكن كذلك، فما يفصلنا هو خليج واحد، و ليس بالكبير. على الرغم من قصر تلك المسافة إلا أنني شعرت بالغربة و الشوق المثقل لدياري، و كأنني قررت أن أهاجر للقمر، نعم.. كانت بلاد روشنك جميلة في كل شيء، و تضاريسها أكثر سحرا من بلادي و الخضرة تلتهم المكان، إلا أنها لم تتمكن من مزاحمة بلادي في قلبي
.صعدت إلى سطح السفينة، أتفرس وجوه البشر و أستمع أصواتهم، أصبحت أكره الأماكن المغلقة، و أخشى الظلام بعد تلك الشهور العشر التي عشتها بلا نور، لم أعلم بأنني بت خرساء، لا أرغب في التحدث مع الغرباء إلا عندما اقتربت مني تلك المرأة الأربعينية و هي تحمل سلة بها كعك منزلي الصنع لتقدمه لي و هي تبتسم، هززت رأسي بشدة و بتوتر مبالغ فيه لأعلن لها رفضي في تناول كعكاتها، استغربت ردة فعلي، و تمتمت بلغة فارسية و هي ترفع كتفيها للأعلى. بحثت عن روشنك لأشعر بالأمان، وجدتها تجلس على إحدى الكراسي في الطرف المقابل للسفينة، هرولت إليها مسرعة و أنا أشعر بالغثيان، لأفرغ ما حملته معدتي في البحر، لم أكن معتادة ركوب البحر، بل لم أركبه يوما، لذلك لا أستغرب إصابتي بدواره
.وصلنا إلى الميناء الإيراني، و ترجلنا من السفينة، لم أفلت كف روشنك لثانية، أمسكته بقوة، و تشبثت في ثيابها باليد الأخرى، كنت خائفة جدا، مبعثرة، لا أعرف وجهتي، و لا أفهم تلك اللغة التي ملأت الفضاءات، فشعرت بالغربة و الوحدة. كانت روشنك تطيل رقبتها لتبحث بين الوجوه، و بعد فترة من البحث، لوحت بيدها لشخص يبتسم لها من بعيد، اتجه نحونا بخطاه المسرعة، زدت خوفا و تشبثا بروشنك،هرول الرجل باتجاهنا، ما أن وصل إلى حيث نقف حتى احتضنا بعضهما البعض بلهفة، تبادلا التحايا، و تحدثا بالفارسية دون أن أفهم حرفا واحدا، و لكني خمنت بأنهما يتبادلان الأخبار. التفتت لي روشنك بعد أن سكبت كل ذلك الشوق في أحضان هذا الرجل
:
-
شريفة، هذا أخي صبغة الله
-
ابتسمت، و حييته بأن أومأت برأسي. فنحن لا نصافح الرجال الغرباء، و لا نلمسهم و لا حتى نقترب منهم، لو أنني طبقت ذلك كما علمتني أمي لما كنت أنا الآن هنا، في إيران!
في طريقنا إلى السيارة التي ستقلنا إلى وجهتنا، صافح صبغة الله رجل يقاربه في العمر، أخبرتني روشنك أنه ربان تلك السفينة التي كنا على متنها، و أنه صديق شقيقها منذ أن كانا طفلان صغيران يحضران حلقات حفظ القرآن
.ركبنا سيارة حمراء صغيرة يقودها صبغة الله، و اتجهنا نشق طريقنا إلى منزل العائلة، طوال الطريق كنت انظر عبر النافذة التي بدت لي لوحة رائعة الجمال رسمت بطريقة ساحرة، بألوان غنية جدا، و كانت روشنك تتبادل الحديث مع أخيها، لم أكن أنصت لما يقولون، لأنني لا أفقه حرفا واحدا، لذلك اعتزلت عنهم بالنظر عبر النافذة و الشرود بتفكيري و العودة إلى وطني، كنت أفكر في أمي و أبي و جدتي و نوار، و بينهم كان يقفز عزان بغضبه و قسوته المعهودة
.الطريق طويل جدا، و الليل خيم حاملا معه المزيد من البرد، ولا زلنا نشق طريقنا دون توقف إلا للتزود بالوقود أو بعض الطعام
.مع الفجر وصلنا إلى قرية صغيرة تلفها بساتين الرمان، في تلك القرية تقطن عائلة روشنك، كان الأذان الخارج من صوت المؤذن المتحشرج يملأ الفضاء، ليعلن للجميع أن وقت صلاة الفجر قد حان، رأيت الرجال و الأطفال و الشيوخ يتجهون إلى المسجد الطيني الواقع في وسط القرية، و بين الحين و الحين يخرج صبغة الله يده من النافذة ليحي من مر أمامه، لا تشبه هذه القرية بستان النخيل إلا في البيوت الطينية و إن كانت تلك التي في البستان تبدو أكبر حجما و أجمل عمرانا. توقفت السيارة بالقرب من أحد تلك البيوت الطينية، التي بدت لي متشابهة، لنترجل و يطرق صبغة الله الباب، فتحت الباب امرأة عجوز ضريرة، تستند إلى عصى مصنوعة من غصن غليظ تلتمس به طريقها، هرعت روشنك لتضمها بقوة و تقبلها على رأسها ووجهها دون أن تخطط أين سترسي تلك القبلات، وزعتها على وجه تلك العجوز و هي تذرف الدموع و تتفوه بكلمات بدت لي أنها تعلن الشوق. قلت في نفسي" لا بد أنها والدتها"، على الفور تذكرت وجه أمي و حضنها الذي حرمت منه عشرة أشهر، و عندما سنحت لي الفرصة لضمها كانت للوداع! و رحيل غير معروف الأجل. ذرفت دموعي غابطة روشنك. عندما انتبهت روشنك بأنني لا أزال واقفة هنا، التفتت و أخبرتني أنها والدتها و هي تمسح بكفيها كل تلك الدموع التي بللت وجهها الجميل، اقتربت من العجوز، احتضنتها، شعرت بدفء صدرها و لكنه لم يكن كسحر صدر أمي
.دخلنا إلى المنزل، كان صغيرا جدا، بحيث أنني لو كنت أطول بقليل لما استطعت أن أمشي فيه باستقامة، في الداخل تتناثر قطع أثاث متواضعة منزلية الصنع، أخبرتني روشنك في ما بعد أن أخاها يتقن النجارة و هو من قام بصناعة أثاث المنزل كافة، تنير الحجرات فوانيس خافتة من تلك التي تعمل على الشحم. في المطبخ كان هناك فرن طيني يستخدم للتدفئة و الطهي، يظل مشتعلا على الدوام طيلة الشتاء، ليحمي العائلة من البرد. يتكون المنزل من أربعة غرف،غرفة يسكنها صبغة الله مناصفة مع شقيقه الأصغر علي، و هناك غرفة تتقاسمها شقيقتا روشنك الأصغر سنا في العائلة مريم و ناهيد، و الغرفة الثالثة كانت للوالدين، و تشاركت أنا الغرفة الرابعة مع روشنك، على الرغم من أنها كانت صغيرة جدا و بالكاد تكفي لكلينا، إلا أنني شعرت بها قصرا ممتدا، أوسع بكثير من ذلك المخزن الذي دفنت فيه أياما طوالا
.تمكنت من التكيف بسرعة في وسط تلك الأسرة التي بدت كبيرة مقارنة بأسرتي، لمست الأمان بينهم و سرعان ما انتزعوا من أسباري شعور الغربة و الخوف و الوحدة، شعرت بسرعة أنني أنتمي لهذه الأرض و لهذه الأسرة التي حوتني في أشد حالاتي قسوة. مرت أيامي تباعا و بدأت أنغرس في العادات و التقاليد الحاكمة هنا، و حتى اللغة الفارسية حاولت أن أتعلمها على الرغم من أنني لم أتقنها يوما كأهلها. هكذا دار دولاب أيامي في هذه القرية الصغيرة التي بدأت أهواها و أعشق نسائمها و فجرها و حتى لياليها المقمرة، كان القمر يبدوا أكبر حجما بكثير عن ذلك الذي كان يطل علينا في بستان النخيل، لا أعلم لماذا ظننت بأن الله يحب أهل هذه القرية لكرمهم و سخائهم فكافأهم بهذا القمر الجميل، هذا ما آمنت به و لا أعلم لماذا
!هنا تنضج النساء عندما يبلغن العاشرة من العمر، فمنذ تلك اللحظة تصبح الفتاة مراقبة من الجميع و مسؤولة، يجب عليها أن تتقن أعمال المنزل و أن تقف في البساتين إلى جانب الرجال، و بما أنني كنت أبلغ السادسة عشر حينها، فقد تخطيت سن النضوج بخمس سنوات، لذلك يجب علي أن أتعلم ما يجب على الفتيات الناضجات فعله هنا. علمتني روشنك أعمال المنزل و الطبخ و قطف الرمان، نعم، لقد شاركت نساء القرية في قطف الرمان، كم أحببت ذلك، لقد كنت أعشق الخروج في الصباح الباكر مع أنفاس الفجر الأولى لنتجه إلى تلك البساتين العامرة و المليئة بثمار الرمان اليانعة، التي تجعلك تشعر بأنك انتقلت للتو إلى الفردوس، كانت قطوف الرمان دانية بحباتها الحمراء الريانة، و رائحة أزهارها تلف المكان فتظن أنها ريح قادمة من الجنة! تعلمت المهنة و أتقنتها حتى أكثر من الفتيات الإيرانيات اللاتي ورثنها أجيال و أجيال، هذا ما كنت أسمعه من الفتيات عندما كنا نتسامر في وقت الغداء
.ظننت في تلك اللحظة بأن مجرى حياتي سيتوقف عن التغير هنا، و سأعيش ما بقي من عمري قاطفة للرمان في هذه القرية الصغيرة التي تعقم تربتها من أن تنبت شجرة نخيل واحدة! لا وجود لبساتين النخيل هنا، و لا وجود لسعد و مالك و عزان، لا وجود لتلك الوجوه التي أكررها و أخشاها في آن واحد، تلك الوجوه التي افترستني بأنيابها بطرق مختلف. كانت كل الوجوه غريبة عني، و حتى الملامح لم أعهدها أبدا، فالنساء هنا يتمتعن ببشرة ناصعة البياض و عيون استعارت من الشجر أو الكستناء أو السماء ألوانها. لا تشبه النساء هنا نساء وطني في شيء، و حتى في ملابسهن، لا يتشحن بالسواد خارج منازلهن كما نفعل نحن، بل يرتدين ملابس جميلة جدا زاهية اللون تملأها الزهور، و يغطين رؤوسهن بشالات مختلفة الألوان يعقدنها عند نحورهن، كانت الفتيات الشابات لا يتوانين عن إظهار جمال شعورهن و سحرها بترك جدائلهن تنساب بحرية من تحت الخمار
.عندما كنا نذهب للقطاف، كانت تشغلني فتاة تحضر مع والدتها عنوة، كان نحر تلك الفتاة يلف بحبل و تمسك الأم الطرف الآخر من الحبل لتقودها و هي تتبعها طواعية! بدت لي تلك الفتاة بأنها ليست في كامل قواها العقلية، استطعت أن أميز ذلك من تصرفاتها و صرخاتها التي تطلقها فجأة دون سبب. في أحد الأيام و بينما كنا نتناول الغداء في فترة الاستراحة، سألت روشنك عنها. أخبرتني بأنها تبلغ الخامسة و العشرين من العمر، و بأنها لم تولد بهذه الحالة، لقد كانت فتاة جميلة جدا، و ذكية، و ماهرة في التطريز، حتى أن نساء القرية كن يقصدنها في الأعياد و المناسبات لتحيك لهن ملابسة ساحرة موشحة بتطريزات بهية، تعرضت تلك الفتاة للضرب الشديد من قبل والدها، و الحبس في المخزن الصغير الذي يستعمل لتخزين الخشب، و إلى اليوم لا يعرف أحدا في القرية سبب ذلك التعذيب الذي تلقته. سرت قشعريرة صاخبة في جسدي، تذكرت ذلك المخزن الذي ألقيت فيه عشرة أشهر دون رحمة، و تذكرت تلك العذابات و الدموع التي كنت ألوكها طيلة تلك الشهور، لأول مرة شعرت بالغضب، لا بالضعف أو الخوف عندما غزا ذاكرتي عزان، و قسوته التي انهارت علي، فجأة قفزت أمي إلى عقلي، و قارنتها بتلك الأم القاسية التي كانت تقود ابنتها كالبهائم، و لا تنكفئ من أن تضربها عندما تقوم تلك الفتاة المسكينة بالصراخ و البكاء بطريقة هستيرية، تذكرت كم أن أمي حنونة جدا، و حتى عندما ارتكبت أفدح أخطائي احتضنتني، و ضمتني، هكذا كانت أمي على الدوام، إمرأة ذات قلب كبير، كبير جدا، يطفح ذلك القلب حبا و حنانا
.بقيت رواية تلك الفتاة عالقة في ذهني، و رغبت في معرفة سبب عنائها، هل يا ترى ارتكبت خطأ أسوء من ذلك الذي اقترفته أنا لتعامل بهذه الطريقة الوحشية، أم أن خطأها كان صغيرا جدا للدرجة التي لم تستحق فيه ذلك العذاب!
التفتت إلى روشنك و أخبرتها بأنني أرغب في أن أرسل رسالة لأمي، شهقت، و ضربت صدرها بكفها و قالت بصوت تخلله القليل من الجزع: "هل تنوين قتلنا يا شريفة؟ لو وقعت تلك الرسالة في يد عزان فستكون الكارثة قد حلت بنا، سيعرف مكاننا من عنوان تلك الرسالة"، لم أجبها، أخذت بالتفكير في طريقة لإرسال رسالتي دون أن تشكل خطرا علينا إن وقعت في يد عزان، و فجأة لمعت تلك الفكرة في عقلي، حولت نظري إلى روشنك مجددا و قلت
:" لن نرسلها عبر البريد، بل سنسلمها في يد ذلك الربان، صديق صبغة الله، الذي التقاه في الميناء، يوم وصولنا، و بذلك لن نضطر إلى أن نكتب أي عنوان على تلك الرسالة"
فكرت روشنك، و من ثم ابتسمت: "فعلا إنها فكرة جيدة، و لكن علينا أن نخبر صبغة الله و نأخذ موافقته
"
شعرت فجأة بسعادة تشبه تلك التي تعتريك عندما تعلم بأنك ستلتقي شخص عزيز جدا على قلبك، بعد سنوات من البعد، إنها مجرد رسالة ستصل إلى أمي، و لن أصل أنا كلي إليها، و لن استطيع ضمها و تقبيل وجهها الجميل، و لكنها بعثت فيني ذلك الشعور، فقط لأنني عرفت بأنني أخيرا سوف اتصل بأمي، بعد أربعة أشهر من هروبي
!ملأت صدري بالهواء، و حررته مجددا ليخرج سعادتي و ينثرها في الفضاء، علها تصل أمي، و تركت نسائم الهواء تلعب بخصلات شعري التي خرجت من تحت شالي، لأشعر بالحرية، تماما كتلك الخصلات التي استسلمت لمداعبة النسمات دون خجل.شرعت في كتابة الرسالة مباشرة بعد موافقة صبغة الله
:"
أمي الحبيبة..
أكتب لك رسالتي هذه و أنا في أوج شوقي إليك، إلى وجهك الجميل، و حضنك الدافئ، و إلى رائحتك التي لا أنكفئ من شمها في تلك العباءة التي ارتديتها في ليلة الهروب تلك ، عندما أعطتني إياها روشنك و وضعتها على كتفي، فاحت منها رائحتك، عرفت أنها لك، و لمست ذلك من الأمل الذي اكسبتني إياه، فسكبت دموعي شوقا منذ تلك الليلة. هل تعرفين، لا زلت أحتفظ بتلك العباءة، و لا زلت أشمها كلما غلبني الشوق إلى حضنك، و في بعض الأحيان عندما أعجز عن النوم، إلف جسدي بها فأشعر أنك هنا، بقربي، تضميني بشدة
.
يا أيتها الغالية، لا أريدك أن تكمدي حزنا على ابنتك الصغيرة، فأنا في أتم حال، و أعيش حياة جميلة جدا هنا في بلاد روشنك، جميعهم كرماء جدا معي، و جميعهم يحملون قلوبا طيبة جدا، حتى خيل لي بأن أرضهم تنبت تلك القلوب الرحيمة
!بالمناسبة سأخبرك شيئا قد تضحكين منه، ابنتك المدللة الصغيرة تقطف الرمان! نعم أقطف الرمان في هذه القرية الجميلة، لقد علمتني روشنك ذلك، و أتقنته أنا ، الجميع هنا يخبرني بأنني أجيد قطف الرمان أكثر من أي امرأة فارسية! لقد أحببت ذلك جدا يا أمي، عندما أذهب إلى تلك البساتين أشعر بأن روحي تهيم في الهواء، و تراقص أشجار الرمان الندية. الطبيعة هنا ساحرة، لا تشبه طبيعتنا الجبلية الصخرية، بل هنا الخضرة تلتهم المكان! تشعرين بأنك في أرض الملائكة
!أعيش مع أسرة روشنك المكونة من الأب و الأم و شقيقان و شقيقتان، أتشارك الغرفة مع روشنك، لقد أشعرتني هذه الأسرة بأن لي عائلة رائعة في وطن مختلف، نعم لم أشعر بالغربة بينهم منذ اليوم الأول الذي انضممت فيه إليهم، لقد أشعرني الجميع بأني فرد منهم ، كم أنا محظوظة يا أمي لأني وجدت أسرة رائعة جدا لتضمني
.سأكتب لك المزيد من التفاصيل عني في رسائلي القادمة
أرجوك احرصي أن لا تقع هذه الرسالة في يد عزان
.ملاحظة: الرجل الذي سيسلمك الرسالة سيعود إليك بعد يومين من تسليمها، ليأخذ منك رسالتك و يسلمها لي، أرجوك اكتبي كل التفاصيل، و كل ما حدث لكم بعد أن غادرنا أنا و روشنك في تلك الليلة. أخبريني عن أحوالكم و أحوال نوار و جدتي و كل من أحب هناك. أرجوك يا أمي، أتوسل إليك لا تهملي الرد على رسالتي، فأنا أموت في اليوم مائة مرة بسبب البعد
.
صغيرتك و محبتك
شريفه
"
















احسنتي على هذه الكلمات
والقصه رائعه
وننتظر تكملتها
تقبلي مروري وشوقي لجديدك
كما ادعوك لجديدي