* لأجل صديقتي "فاطمة" و صديقات أخر قررت نشر بعض نصوصي القديمة
نعم أريده مثل جدي، سألتها منال: و لماذا ترغبين أن يكون مثل جدك. رسمت ريم ابتسامتها الخجلة على شفتيها الرقيقتان جدا و بدأت تحكي لنا قصة حب من زمن مختلف! في أحد الأيام سألت جدتي هل صحيح ما يقال بأن نار الحب تخبو رويدا رويدا بمجرد الزواج؟؟.. أشارت إلى جدي الذي كان يشذب الأشجار في حديقة المنزل كعادته، أترين ذلك الرجل الوسيم هناك، إنه هنا، و أشارت إلى قلبها، ثم أردفت، و لم يخرج منه يوما أو يزاحمه أي رجل، لم يقل مقدار الحب الذي أكنه له منذ أن التقيته أول مره. ذلك الرجل الذي تراه عيناك رجل سبعيني مسن خطفت السنين وسامته، لا أزال أراه أجمل رجال الكون، و لا يزال يردي قلبي قتيلا كلما تبسم، لا تزال ابتسامته تسحرني كما كانت، و لا زلت أشتهيها كل صباح. لم تقل يوما حرقة بكائي عليه عندما يغيب، و سأظل اشتاق صوته كل يوم، لا زلت مراهقة في حبي. ذلك الرجل يا ريم علمني معنى الحب، كنت أجهله لصغر سني و لكني معه عرفت تفسيره. ابتسمت بخجل و كشفت عن مقدمة شعرها الذي غطته بشال أبيض أنيق، ثم همست لي: لا يزال يرى شعري جميلا حتى بعد أن غزاه الشيب و فقد جماله، لا يمل من أن يبتاع لي مشابك شعر جديده، و يتغزل في جمال شعري كلما ارتديتها. نظرت إليه و أردفت..إلى اليوم يناديني "القند*" عندما نكون وحدنا، غطت وجهها بكفيها و أخذت تضحك و الخجل يسيل من بين أصابعها التي لا تزال جميلة رغم علامات الزمن. صمتت ريم و حدقت في الأرض و كأنها تسترجع ما تود أن تقوله، ثم أكملت.. في أحد الأيام ذهبت لزيارتها و هي على فراش المرض، دخلت غرفتها فرأيته يخضب رجليها، و عندما انتبه أني أقف خلفه، مسح دموعه و قال: تحب أن تعتني برجليها و تحب أن تراهما مخضبتان، أريدها ان تراهما كما تحب عندما تستيقظ! قاطعتها سهام و الدموع تنهمر على وجنتيها: و هل استيقظت لترى رجيلها بخضابهما؟ تنهدت ريم: لا .. هزت رأسها و اغمضت عينيها معلنة حزنها علقت منال: يالله يا ريم، لا اتخيل ماذا حل بجدك عند فراقها! ريم: لكن أن تتخيلن ذلك، و ابتسمت و كأنها لا تود أن تسرد المزيد من تلك القصه عدت إلى المنزل بعد أن انتهت تلك الحفلة الرائعة، اتصلت ب"رجلي البدوي" و ما أن سمعت صوته انهرت عليه بالأسئلة تباعا: هل ستحبني حتى عندما سيخطف الزمن جمالي، هل ستحبني عندما يفقد شعري جماله و يتحول إلى اللون الأبيض؟ هل ستشيح وجهك عني متقززا إن أجبرني الوقت على أن اتناول طعامي كالأطفال؟ هل ستطلي أظافري بالطلاء الأحمر الذي أحبه عندما أعجز عن فعل ذلك؟ هل ستحب عيناي كما الآن عندما يفقدان بريقهما؟ و هل ...... قاطعي: ألماس.. ألماس .. ألماس.. سأظل أحبك كيفما كنتِ! لم أشتهي يوما أن يكون رجلي مثل جدي ولا حتى مثل أبي، و لكني أرغب بشده أن يشبه جد ريم، أريد رجلا يعلمني معنى الحب و يفسره لي إن أخطأت فهمه يوما. *القند: في اللهجة الإماراتيه قطعة السكر
.
.
الاربعاء, 05 اغسطس, 2009
أضف تعليقا
اضيف في 09 اكتوبر, 2009 10:41 ص , من قبل mohammad04
من الولايات المتحدة
من الولايات المتحدة

رائع جدا جد ريم هذا ومن حقك وحق اية امراة ان تتمنى رجل مثله وهم كثيرين بالمناسبة ولكن صدقيني بانك لن تجدي مثله الا اذا كنت انت مثل جدة ريم ويجب ان تعرفي بانه وراء كل رجل عظيم ( امراة ) فاحرصي ان تكونى مثل تلك الامراة لتحصلي مثل ذلك الرجل
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.










تحية ليكي
و ان شاء الله يكون الرجل اللي اخترتيه مثل جد ريم
دمتي بود